علي الأحمدي الميانجي

5

التبرك

التبرّك تأليف : آية اللَّه الشيخ علي الأحمدي الميانجي تقديم : الوحدة الإسلامية : أسسها ومنطلقاتها الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين ، محمّد وآله الطيّبين الطّاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين ، من الأوّلين والآخرين ، إلى قيام يوم الدين . بداية : قال اللَّه سبحانه في كتابه المجيد : إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ « 1 » ، وقال تعالى : وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ « 2 » . ومن البديهي : إنّ اللَّه سبحانه يريد للإسلام أن يحكم العالم ، ويُهَيمِن على كلّ سلوك ومواقف البشريّة جمعاء بهديهِ وتعاليمه المُعمّقة للإيمان ، والمثمرة للعمل الصالح . ولا يختصّ ذلك بأمّة دون أمّة ، ولا يقتصر على جيل دون جيل ، قال تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً « 3 » . فالإسلام يريد وحدة الأمّة ، ووحدة الهدف ، ووحدة المصير ، وعلى أساس

--> ( 1 ) الأنبياء : 92 . ( 2 ) المؤمنون : 52 . ( 3 ) سبأ : 28 .